الشيخ المحمودي

159

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 33 - ومن دعاء له عليه السّلام كان يدعو به بعد صلاة الوتر ابن عساكر قال : أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد اللّه إذنا ومناولة وقرأ عليّ إسناده ، أنبأنا محمد بن الحسين ، أنبأنا المعافى بن زكريا ، حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي ، حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه بن عمر بن بشر الورّاق ، حدّثنا أبو زكريا يحيى ابن خليفة الدارمي ، حدّثنا محمّد بن هشام السعدي التميمي قال : خرج الحجّاج بن يوسف وابن الحنفية من عند عبد الملك بن مروان فلمّا صار في الطريق قال الحجّاج لمحمّد بن الحنفيّة : لقد بلغني أنّ أباك كان إذا فرغ من القنوت قال كلاما حسنا أحببت أن أعرفه فنحفظه ! ! قال [ ابن الحنفيّة ] : لا . قال [ الحجّاج ] : سبحان اللّه ما أوحش لقاءكم وأفظع لفظكم وأشدّ ختر رأيكم « 1 » ، ما تعدّون الناس إلّا عبيدا [ لكم ] ولقد خضتم الفتنة خوضا وفللتم المهاجرين والأنصار ! فنظر إليه ابن الحنفيّة [ شزرا ] فوقف وأنكر لفظه وأحفظه « 2 » وسار الحجّاج . ورجع ابن الحنفيّة إلى باب عبد الملك فقال للآذن : استأذن لي . فقال : ألم

--> ( 1 ) الختر - على زنة الغدر - : الخبث والفساد . ومحرّكة - على زنة السقر - : الفتور والضعف . ( 2 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي : « وأنكر لفظه وأحفظه فوقف . . . » . أحفظه : أغضبه .